العلامة المجلسي

109

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

فَقَالَ نَعَمْ عَلَيْهَا زَكَاةٌ . [ الحديث 19 ] 19 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِبِلِ تَكُونُ لِلْجَمَّالِ أَوْ تَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَمْصَارِ أَ تَجْرِي عَلَيْهَا الزَّكَاةُ كَمَا تَجْرِي عَلَى السَّائِمَةِ فِي الْبَرِّيَّةِ فَقَالَ نَعَمْ . فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الْأَصْلُ فِيهَا إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا وَاحِداً لَا يُعْتَرَضُ بِهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَمَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا وَاحِدٌ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ قَالَ فِيهِ سَأَلْتُهُ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْمَسْئُولَ مَنْ هُوَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً وَغَيْرَ إِمَامٍ وَفِي الْخَبَرِ الثَّانِي قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع وَفِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَالرَّاوِي وَاحِدٌ فَتَارَةً يَرْوِيهِ مُرْسَلًا وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع وَهَذَا الِاضْطِرَابُ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَوَاهُ وَهُوَ غَيْرُ قَاطِعٍ بِهِ وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَكَانَ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَالْإِيجَابِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مُضَافاً إِلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ [ الحديث 20 ] 20 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَيْسَ فِي صِغَارِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ شَيْءٌ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَ